ماذا يحدث للمسيحيين الأرثوذكس في إثيوبيا؟


منذ عام 2021 وحتى وقتنا الحاضر (عام 2026)، تتواتر الأنباء عن أعمال عنف ممنهجة في إقليم أوروميا، وهو الإقليم الأكبر والأكثر كثافة سكانية في إثيوبيا. وتستهدف هذه الحملة الدموية المروعة أتباع كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية والمدنيين المنتمين لعرقية الأمهرة. وقد شهد هذا العنف تصعيداً خطيراً بين عامي 2021 و2026، متجسداً في مجازر وحشية، واغتيالات لشخصيات دينية بارزة، وإحراق للأديرة التاريخية، فضلاً عن التهجير القسري للسكان
.

غالباً ما تنظر الحكومة الفيدرالية الإثيوبية إلى هذه الأحداث من منظور التمرد السياسي التقليدي، معتبرة إياها مجرد مواجهات مسلحة بين جيش تحرير أورومو والقوات الأمنية. غير أن التقارير الميدانية الحقوقية ترسم صورة مغايرة تماماً، تشير بقوة إلى استهداف مباشر ومقصود للمسيحيين الأرثوذكس.

ولفهم جذور هذا الاستهداف الذي تتعرض له الكنيسة الأرثوذكسية، يتحتم علينا العودة قليلاً إلى الوراء. تُعد الكنيسة الأرثوذكسية (توحيدو) من أقدم الكنائس على مستوى العالم، وقد شكلت قديماً الركيزة الأساسية للإمبراطورية الإثيوبية. وحينما أقدم الإمبراطور منليك الثاني على بسط نفوذه على أوروميا والمناطق الجنوبية في أواخر القرن التاسع عشر، حدث شرخ مجتمعي عميق. فقد رافق هذا التوسع الإمبراطوري نظام عُرف باسم "نفتينيا" (أي حملة البنادق)، وهو نظام إقطاعي صادر أراضي الأورومو ومنحها للعسكريين ورجال الدين الأرثوذكس كنوع من المكافأة. ولما كان قدوم رجال الدين مقترناً بقدوم العسكر، فقد ارتبطت الكنيسة في الذاكرة الجمعية لشعب الأورومو باحتلال أراضيهم. يضاف إلى ذلك فرض اللغة الأمهرية كلغة أساسية في شتى مناحي الحياة، وتهميش لغة "أفان أورومو" تهميشاً تاماً. ونتيجة لذلك، لم تعد الأجيال المتعاقبة من الأورومو تنظر إلى الكنيسة الأرثوذكسية كطائفة دينية فحسب، بل كرمز حي للقهر والطمس الثقافي.

وعلى امتداد مائة وخمسين عاماً، لجأ الأورومو إلى تغيير معتقداتهم الدينية كوسيلة للمقاومة والوقوف في وجه السلطة المركزية. فاعتنقت أعداد كبيرة منهم الإسلام أو البروتستانتية. فقد منحهم الإسلام هوية متميزة وشعوراً بالانتماء لكيان يتجاوز حدود الإمبراطورية. في حين جلب المبشرون البروتستانت معهم التعليم، والأهم من ذلك، قاموا بترجمة الكتاب المقدس إلى اللغات المحلية. ففي عام 1905، أقدم باحث يُدعى أونيسيموس نيسيب على ترجمة الإنجيل إلى لغة "أفان أورومو". إلا أن الكنيسة الأرثوذكسية تصدت له بضراوة وقدمته للمحاكمة بتهمة الهرطقة، مما أدى بطبيعة الحال إلى تأجيج مشاعر الكراهية والعداء تجاه الكنيسة.

أما اليوم، فيتوزع الأورومو بين مسلمين وبروتستانت وأرثوذكس، إلى جانب من يعتنقون معتقدات محلية قديمة. لذا، فإن الصراع الدائر ليس "حرباً مقدسة"، بل هو تطهير عرقي بامتياز. فالقاتل قد يكون مصلياً في مسجد أو كنيسة بروتستانتية، ولكنه في نهاية المطاف يقوم بتصفية حسابات قومية مع الكنيسة.

وتعاني الكنيسة الأرثوذكسية ذاتها من صدمات تاريخية غائرة تؤثر بشكل مباشر على أسلوب تعاطيها مع هذه الأزمة. فالتاريخ حافل بحوادث أليمة، كتدمير الكنائس على يد الملكة يهوديت في القرن العاشر، وهجمات أحمد بن إبراهيم الغازي في القرن السادس عشر. وحتى إبان الغزو الإيطالي لإثيوبيا، تم ذبح ألفي راهب في دير ديري ليبانوس عام 1937. وفي أواخر عام 2020، وقعت مجزرة أكسوم المروعة التي راح ضحيتها 750 شخصاً. كل هذه المآسي ولّدت لدى الكنيسة شعوراً دائماً بالحصار والاستهداف في وجودها ذاته.

من هم الجناة الفعليون؟

لا تقتصر المسؤولية على جماعة إرهابية بعينها. بل نحن أمام مجموعات من المتمردين، والقوات شبه العسكرية، وعناصر من الشرطة، يعملون جميعاً تحت مظلة القومية الأورومية.

جيش تحرير أورومو (شيني): يُعد الفصيل المسلح الأكبر. انشق عن جبهة تحرير أورومو عام 2020 رافضاً تسليم سلاحه. واستغل هذا الفصيل الفراغ الأمني الناجم عن انشغال الجيش الإثيوبي بحرب تيغراي، ليبسط سيطرته على مساحات شاسعة في غرب وجنوب أوروميا. جيش تحرير أورومو ليس جماعة دينية؛ فهو يضم في صفوفه مسلمين ومسيحيين، ويقاتل من أجل سيادة الأورومو. ولكن نظراً لربطهم الكنيسة بقومية الأمهرة، فإنهم يعتبرون رجال الدين أهدافاً مشروعة. ورغم نفي قياداتهم التورط في المجازر، إلا أن شهادات الناجين وتقارير المنظمات الحقوقية تدحض هذه المزاعم وتؤكد مسؤوليتهم عن كوارث عديدة. ولا يتورعون عن إحراق كنائس بروتستانتية إذا ساورهم الشك بتعاونها مع الدولة.

ميليشيات "غاشي": تشكل هذه الميليشيات التحدي الأكبر. فهي قوات شبه عسكرية تحظى بدعم الدولة أو بغض الطرف من قبل الحزب الحاكم. وتعمل ظاهرياً تحت غطاء مكافحة التمرد، لكنها في الواقع تنفذ مجازر وعمليات تهجير بهدف "تطهير" المنطقة من الأمهرة والأرثوذكس، وإحداث تغيير ديموغرافي قسري.

علاوة على ذلك، فإن قوات الشرطة الرسمية والقوات الخاصة الإقليمية متورطة بشكل سافر في العنف الموجه ضد المسيحيين. حيث تستخدم الرصاص الحي لتفريق أي تجمعات كنسية سلمية، مما أدى إلى تلاشي الخط الفاصل بين رجل الأمن وعضو الميليشيا.

أحداث عام 2023 وما قبلها

في يناير 2023، تفجرت هذه التراكمات بشكل مدوٍ. فقد قرر ثلاثة أساقفة من الأورومو الانشقاق وتعيين 26 أسقفاً جديداً دون الرجوع إلى البطريرك، معلنين تأسيس مجمع كنسي خاص بإقليم أوروميا. وتذرعوا في ذلك بالتهميش العرقي، وعدم توفير الكنيسة لخدمات بلغة الأورومو، وهجرة الشباب إلى كنائس أخرى. وجاء رد المجمع الرئيسي حاسماً وسريعاً، حيث أصدر قراراً بحرمان الأساقفة المنشقين واعتبارهم متمردين.

وهنا جاء تدخل رئيس الوزراء آبي أحمد (الذي ينحدر من أصول أورومية) في المشهد. وعوضاً عن المساهمة في إيجاد حل، وجهت إليه اتهامات بدعم المنشقين سراً. وقد صرح علناً بأن المسألة لا تعدو كونها خلافاً بين الآباء، وأن من حق الشعب أن يصلي بلغته الأم. ويرى المحللون في هذا الموقف مناورة سياسية لكسب تأييد في أوروميا بعد خسارته لحلفائه الأمهرة إبان حرب تيغراي.

وفي 4 فبراير 2023، تجمع شباب أرثوذكس لحماية كنيسة القديس ميخائيل في منطقة شاشاميني. فبادرت الشرطة الإقليمية بفتح النار عليهم، مستخدمة قناصة متمركزين على أسطح المباني وإطلاق الرصاص الحي بكثافة. وأسفر ذلك عن مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات. واعتبرت الكنيسة هذه الحادثة "قتلاً جماعياً" ودعت إلى تنظيم احتجاجات واسعة، في حين قامت الحكومة بحجب وسائل التواصل الاجتماعي. وفي نهاية المطاف، اضطر آبي أحمد للتراجع وإبرام صلح مؤقت، إلا أن جسور الثقة كانت قد انهارت تماماً.

سبقت هذه المجزرة سلسلة من المجازر الأخرى. ففي عام 2021، بدأت شرارة العنف في منطقتي هورو غودورو وبابو غيمبيل، حيث قام مسلحون بجمع سكان من الأمهرة بدعوى عقد اجتماع، ليعمدوا بعد ذلك إلى تصفية 28 شخصاً بدم بارد. وتلتها مجزرة تولي عام 2022، والتي تُصنف كعملية إبادة جماعية واسعة النطاق. فقد هاجم مسلحون حي تولي، وفرضوا عليه حصاراً محكماً، ثم شرعوا في قتل النساء والأطفال والشيوخ (نظراً لتواجد الرجال في المزارع آنذاك). وأسفرت المجزرة عن مقتل ما بين 400 إلى 554 مدنياً، إضافة إلى إحراق المنازل ونهب الماشية لمنع الناجين من مجرد التفكير في العودة. والجدير بالذكر أن قوات الشرطة المحلية كانت تتمركز على بُعد نصف ساعة فقط من موقع الحدث، ولم تحرك ساكناً إلا بعد انتهاء المجزرة.

تلا ذلك الاعتداء على دير زيكوالا (2023-2025)، وهو دير تاريخي يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر. حيث تعرض لهجوم سافر شمل نهب التبرعات واغتيال رهبان بارزين بدم بارد، من بينهم الأب هايلي ميخائيل الذي تم إلقاؤه من قمة الجبل.

وأخيراً، مجازر أرسي (2025-2026)، والتي لم تكن هجمات تمرد تقليدية، بل نفذتها ميليشيات تتحرك بتكتيكات الجيوش النظامية. حيث قامت بتصفية عائلات بأكملها داخل منازلها باستخدام المناجل والرصاص، وأحرقت كبار السن أحياء. وقد بلغ عدد الضحايا في منطقة شيركا وحدها أكثر من 164 شخصاً في غضون أيام معدودة. ومما يثير الانتباه في هذه المجازر هو مقتل رجل مسلم لمجرد محاولته الدفاع عن جيرانه المسيحيين، مما يبرهن بوضوح على أن الهدف الأسمى هو التطهير العرقي لكل من يقف في طريقهم.

وفي الوقت الراهن، يوجد أكثر من مليون نازح في إقليم أوروميا جراء هذا الصراع الدامي. فقد أُجبر الناس على ترك منازلهم وأراضيهم والفرار بأرواحهم، مما ألحق دماراً بالغاً بالقطاع الزراعي وأدى إلى أزمة غذاء طاحنة.

وتكمن المعضلة الكبرى في ردود الفعل المترتبة على هذه الأحداث. فقد دفع تخاذل الحكومة قومية الأمهرة إلى تشكيل ميليشيات مسلحة تُعرف باسم "فانو" بهدف الانتقام. وشرعت هذه الميليشيات في شن هجمات مضادة داخل أوروميا، مستهدفة مدنيين من الأورومو. وفي خضم ذلك، فقدت الدولة سيطرتها الفعلية، وباتت تعتمد على الطائرات المسيرة وحملات الاعتقال العشوائي للشباب.

وخلاصة القول، يمكننا التأكيد على أن إثيوبيا تقف على شفا كارثة محققة. فالعنف الموجه ضد الأرثوذكس والأمهرة ليس سوى خطة ممنهجة لتغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة بقوة السلاح. إن حالة التعايش السلمي التي طالما تفاخرت بها إثيوبيا توشك على التلاشي، والبلاد تنزلق نحو مسار تفكك خطير قد يصعب، بل قد يستحيل، التراجع عنه. 

المصادر

1.    Three Christians Killed by Government Forces in Ethiopia - International Christian Concern, accessed on June 3, 2026, https://persecution.org/2023/02/06/three-christians-killed-by-government-forces-in-ethiopia/

2.    Three Killed in Attacks on Ethiopian Orthodox Church, According to Report - VOA, accessed on June 3, 2026, https://www.voanews.com/a/three-killed-in-attacks-on-ethiopian-orthodox-church-report-/6948447.html

3.    Arsi Massacres Expose Ethnic Cleansing by ... - ImpACT International, accessed on June 3, 2026, https://impactpolicies.org/news/822/arsi-massacres-expose-ethnic-cleansing-by-paramilitary-forces-in-oromia

4.    News: Mount Ziquala monastery attack sparks conflicting claims as OLA denies involvement, blames gov't strategy to rekindle tensions, accessed on June 3, 2026, https://addisstandard.com/mount-ziquala-monastery-attack-sparks-conflicting-claims-as-ola-denies-involvement-blames-govt-strategy-to-rekindle-tensions/

5.    Ethiopia: Attacks on civilians in Oromia - Open Doors, accessed on June 3, 2026, https://www.opendoors.org/en-US/research-reports/articles/stories/ethiopia-attacks-on-civilians-in-oromia/

6.    Ethiopia: Civilians in Western Oromia Left Unprotected | Human Rights Watch, accessed on June 3, 2026, https://www.hrw.org/news/2022/08/31/ethiopia-civilians-western-oromia-left-unprotected

7.    Ethnic schism: A delicate way out of a crisis for Ethiopia, accessed on June 3, 2026, https://eclj.org/religious-autonomy/un/schisme-ethnique--delicate-sorite-de-crise-en-ethiopie?lng=en

8.    Oromo Liberation Army - Wikipedia, accessed on June 3, 2026, https://en.wikipedia.org/wiki/Oromo_Liberation_Army

9.    Spotlight on Ethiopian Orthodox Church Controversy: Oromo Church Uprising Carries Risks of New War, accessed on June 3, 2026, https://www.arabprogress.org/en/spotlight-on-ethiopian-orthodox-church-controversy-oromo-church-uprising-carries-risks-of-new-war/

10.  Oromo's religious conversion in Ethiopia: Historical perspective - SciSpace, accessed on June 3, 2026, https://scispace.com/pdf/oromo-s-religious-conversion-in-ethiopia-historical-1oocu10z6h.pdf

11.  2023 Report on International Religious Freedom: Ethiopia - State Department, accessed on June 3, 2026, https://2021-2025.state.gov/reports/2023-report-on-international-religious-freedom/ethiopia/

12.  Persecution of Orthodox Tewahedo Christianity - Wikipedia, accessed on June 3, 2026, https://en.wikipedia.org/wiki/Persecution_of_Orthodox_Tewahedo_Christianity

13.  Oromo and Oromia, accessed on June 3, 2026, https://advocacy4oromia.org/2011/04/09/oromo-and-oromia/

14.  Abune Mathias–Abune Sawiros schism - Wikipedia, accessed on June 3, 2026, https://en.wikipedia.org/wiki/Abune_Mathias%E2%80%93Abune_Sawiros_schism

15.  Ethiopian monastery attacked; 4 monks slain | News Headlines - Catholic Culture, accessed on June 3, 2026, https://www.catholicculture.org/news/headlines/index.cfm?storyid=61477

16.  We Need to Talk About Mount Ziquala and the War on Orthodox Ethiopia - Reddit, accessed on June 3, 2026, https://www.reddit.com/r/Ethiopia/comments/1llv2x6/we_need_to_talk_about_mount_ziquala_and_the_war/

17.  Were Orthodox Christians massacred in Ethiopia? - America Magazine, accessed on June 3, 2026, https://www.americamagazine.org/politics-society/2021/01/29/orthodox-christians-ethiopia-massacre-church-239855/

18.  Veiligheidssituatie in Oromia | CGVS - CGRS, accessed on June 3, 2026, https://www.cgrs.be/en/country-information/veiligheidssituatie-oromia-0

19.  May 2023 Oromia clashes - Wikipedia, accessed on June 3, 2026, https://en.wikipedia.org/wiki/May_2023_Oromia_clashes

20.  Ethiopia: Authorities must investigate massacre of ethnic Amhara in Tole, accessed on June 3, 2026, https://www.amnesty.org/en/latest/news/2022/07/ethiopia-authorities-must-investigate-massacre-of-ethnic-amhara-in-tole/

21.  “It Seems Like The Whole Population Is Killed” - Amhara Association of America, accessed on June 3, 2026, https://www.amharaamerica.org/post/june-18th-2022-amhara-massacre-in-the-tole-kebele-west-wollega-by-olf

22.  Gachii (woreda) - Wikipedia, accessed on June 3, 2026, https://zu.wikipedia.org/wiki/Gachii_(woreda)

23.  Divisions in the Ethiopian Orthodox Tewahedo Church in perspective - Martin Plaut, accessed on June 3, 2026, https://martinplaut.com/2023/02/15/divisions-in-the-ethiopian-orthodox-tewahedo-church-in-perspective/

24.  Court Temporarily Bars Breakaway Synod From Taking Over Orthodox Church Premises, accessed on June 3, 2026, https://www.thereporterethiopia.com/30714/

25.  Ethiopia Query Response: Situation in the Amhara Region (January 2022- February 2024), accessed on June 3, 2026, https://asylumresearchcentre.org/wp-content/uploads/2024/04/ARC_Query_response_Amhara_2024_FINAL.pdf

26.  AFRICA/ETHIOPIA - Investigation continue into the murder of 4 Orthodox monks of the historic Ziquala monastery in Oromia - Agenzia Fides, accessed on June 3, 2026, https://www.fides.org/en/news/74776-AFRICA_ETHIOPIA_Investigation_continue_into_the_murder_of_4_Orthodox_monks_of_the_historic_Ziquala_monastery_in_Oromia

27.  Fundraiser by Ethio Beteseb Media : Help Save Zequala Monastery & Support Monks - GoFundMe, accessed on June 3, 2026, https://www.gofundme.com/f/help-save-zequala-monastery-support-monks-3ed9c

28.  BBC Amharic - More than 30 people killed in Arsi Zone last week according to sources from the area, accessed on June 3, 2026, https://www.amharaamerica.org/post/bbc-amharic-more-than-30-people-killed-in-arsi-zone-last-week-according-to-sources-from-the-area

29.  Statement On The Ethiopian Orthodox Tewahedo Church Massacre, accessed on June 3, 2026, https://ethiopiancrown.org/statement-on-the-ethiopian-orthodox-tewahedo-church-massacre/

30.  Briefing Notes Summary - BAMF, accessed on June 3, 2026, https://www.bamf.de/SharedDocs/Anlagen/EN/Behoerde/Informationszentrum/BriefingNotes/2025/Zusammenfassungen/briefingnotes-zf-hj-2-2025-aethiopien.pdf?__blob=publicationFile&v=4

31.  Conflict in Ethiopia | Global Conflict Tracker - Council on Foreign Relations, accessed on June 3, 2026, https://www.cfr.org/global-conflict-tracker/conflict/conflict-ethiopia

32.  Ethiopia: The Ethnic-Religious Violence Continues Amid ..., accessed on June 3, 2026, https://eclj.org/geopolitics/un/ethiopia-the-ethnic-religious-conflict-continues-amid-international-reactions?lng=en

33.  Killings of Ethiopian Christians | World Council of Churches, accessed on June 3, 2026, https://www.oikoumene.org/resources/documents/killings-of-ethiopian-christians


إرسال تعليق

أحدث أقدم